الشيخ الجواهري

35

جواهر الكلام

لعلهم يعرفونها ، قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : يتصدق بها ) من حيث ظهوره بذلك كما اعترف به في الحدائق وإن كان قد يمنع عليه ويدعى ظهوره في أنه من مجهول المالك ، لكن لما كان لا تفصيل فيه بظهور أثر الاسلام وعدمه مع أنه يمكن تحصيل الاجماع على ملكية الواجد الثاني إذا لم يعترف به المالك ، مضافا إلى اطلاق الأدلة السابقة ضعف الركون إلى اطلاقه بالنسبة إليه ، بل وبالنسبة للثاني لما عرفته سابقا ، فالأولى تنزيله على معلومية كونه لمسلم ، فيتجه أمره حينئذ بالصدقة ، كما أنه يحتمل تنزيل ما في الخلاف من أنه إذا وجد ركازا في ملك مسلم أو ذمي في دار الاسلام لا يتعرض له إجماعا - على ذلك أو على إرادة حرمة التعرض ، وإن كان الحكم فيه لو تعرض ما سمعت أو نحو ذلك مما ينزل عليه صحيحا ابن مسلم ( 1 ) المتقدمان في أول المبحث الظاهر أن أيضا في ملكية صاحب الدار ما فيها ، فتأمل جيدا ، فإن المسألة لا تخلو من بحث ، وقد ذكرنا التحقيق فيها في كتاب اللقطة ، وهو مناف لما هنا ، فلاحظ وتدبر . ( وكذلك ) يجب تعريف البائع ( لو اشترى دابة ووجد في جوفها شيئا له قيمة ) فإن عرفه وإلا فهو للمشتري ، وعليه الخمس لصحيح عبد الله بن جعفر ( 2 ) قال : ( كتبت إلى الرجل أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جواهر لمن يكون ذلك ؟ فوقع عليه السلام عرفها البائع فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك رزقك الله إياه ) لكن ظاهره تعريف البائع خاصة ، اللهم إلا أن يريد المثال أو علم نفيه عن غيره كما أن ظاهره عدم الفرق بين ما عليه أثر الاسلام أو لا ، بل لعله ظاهر في الأول ، وهو مما يؤيد المختار ، ضرورة مساواته للأرض المبتاعة ، بل ظاهره عدم الخمس

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 و 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب اللقطة - الحديث 1